البهوتي
418
كشاف القناع
المجد : قياس المذهب : يخير بين ذلك وبين البناء على بعض اليوم ، ويكفر . وهو ظاهر . قاله في المبدع . ( ولا كفارة ) عليه . لأنه أتى بالمنذور على وجهه . ( الثاني : نذر أياما متتابعة غير معينة ) بأن قال : لله علي أن أعتكف عشرة أيام متتابعة . فاعتكف بعضها ، ثم خرج لما تقدم وطال . ( فيخير بين البناء على ما مضى ، بأن يقضي ما بقي من الأيام ، وعليه كفارة يمين ) جبرا لفوات التتابع ، ( وبين الاستئناف بلا كفارة ) لأنه أتى بالمنذور على وجهه ، فلم يلزمه شئ ، كما لو نذر صوم شهر غير معين . فشرع فيه . ثم أفطر لعذر . ( الثالث : نذر أياما معينة . كالعشر الأخير من رمضان ، فعليه قضاء ما ترك ) ليأتي بالواجب . ( و ) عليه ( كفارة يمين ) لفوات المحل ( وإن خرج ) المعتكف ( جميعه لما له منه بد مختارا عمدا أو مكرها بحق ) كمن عليه دين يمكنه الخروج منه ولم يفعل . فأخرج له ، ( بطل ) اعتكافه ( وإن قل ) زمن خروجه لذلك . لأنه خرج من معتكفه لغير حاجة ، كما لو طال . وعلم من قوله جميعه : أنه لو خرج بعض جسده لم يبطل اعتكافه ، نص عليه . لقول عائشة : كان النبي ( ص ) إذا اعتكف يدني رأسه إلي ، فأرجله متفق عليه . ( ثم إن كان ) المعتكف ( في ) نذر ( متتابع بشرط أو نية ) بأن كان نذر عشرة أيام متتابعة أو نواها كذلك ، ثم خرج لذلك ( استأنف ) لأنه لا يمكنه فعل المنذور على وجهه إلا به . ( ولا كفارة ) عليه ، لاتيانه بالمنذور على وجهه . ( وإن كان ) خرج من معتكفه ( مكرها بغير حق ، أو ناسيا . فقد تقدم ) حكمه قريبا ، ( وإن كان ) المعتكف ( في ) نذر ( معين متتابع ، كنذر شعبان متتابعا ، أو في ) نذر ( معين ) كشعبان ، ( ولم يقيده بالتتابع . استأنف ) لتضمن نذره التتابع . ولأنه أولى من المدة المطلقة . ( وكفر ) كفارة يمين . لتركه المنذور في وقته المعين بلا عذر . ( ويكون القضاء ) في الكل ( والاستئناف في الكل على صفة الأداء فيما يمكن ) . فإن كان الأول مشروطا فيه الصوم ، أو في أحد المساجد الثلاثة ، أو نحو ذلك . فإن المقتضى أو المستأنف يكون كذلك بخلاف ما لا يمكن . كما لو عين زمنا ومضى . فإنه لا يمكن تداركه ، لكن لو نذر اعتكافا في شهر رمضان ثم أفسده . فهل يلزمه قضاؤه في مثل تلك الأيام ؟ على وجهين . وظاهر كلام أحمد : لزومه ، وهو اختيار ابن أبي